التخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقول المتحجرة

أصبح النقاش في بلادنا أصعب الأمور وأثقلها على النفس ، فالعقول المتحجرة لا تزال على الساحة صوتها عالٍ مسموع، إن خالفت آراءهم اتهموك وكفروك ولو استطاعوا لرجموك، أنت معهم خاسر خاسر، خاصة وإن تحدثت بالعلم، فهذه العقول لا ترى في العلم إلا صغائر الأمور وقشورها، أما جواهره ودرره فلا تراها أعينهم ولا تبصرها، ولو عرضت عليهم من باحث ضئيل أو عالم جليل.
المنطق في بلادي وبين أهل ديني منبوذ وكأنه رجس من عمل الشيطان، تتحاور مع أحدهم حتى تبين له كتبيان الشمس حقيقة لا يختلف عليها اثنان ولكن ما إن تصطدم بالخرافات أو الضلالات التي تركتها طفولته العقيمة فيه تجده يدافع عن معتقداته الموروثة وكأنها أنزلت وحياً وتجده يهيل عليك آياتٍ لا علاقة لها بالموضوع ظناً منه أنه لو تذكر باقي الآية فحمك، وعندما تكمل له الآية الكريمة لا يجد فيها ما يدعم فكرته فيبدأ بالهذيان قولاً آخر يقربه من مأربه بلا جدوى، وهكذا دواليك، والأشد عجباً من شبه المتذكر هذا ذلك الملفق الذي يدعي في القرآن ما ليس فيه وعندما تسأله عن أي شيء يقول (كذا مذكور في القرآن) افتراءً عليه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "خيركم من ترك المراء ولو كان على حق"صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
من تركته وذهبت ظن أنه انتصر، ومن أفحمته وبينت ظل كالثور الهائج لا يهدأ إلى أن يؤكد ضلالاته ولو كان الوسيل إلى ذلك تكفيرك أو أن ينسب لك قولاً لم تقوله أو أن ينسبك إلى العلمانيين مثلاً،  فمتى في بلادي يعلمون الناس المنطق وما أنزل على النبيين من الحكمة في القول والعمل.

اللهم يا معلم ابراهيم علمنا اللهم يا مفهم سليمان فهمنا

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عبث الإسرائيليات بالعقيدة

الأكثر استفزازًا من الذين يستخدمون الإسرائيليات هم أولئك المدافعون عنها بكل ما أوتوه من جهالة وبجاحة. حتى وإن كان المعنى يفسد العقيدة ويشكك الناس في صحة دينهم وإيمانهم. والعجيب أن المدافعين عن هذه النصوص المدسوسة لا يردعهم ذكر آية فاصلة قاسمة لا شك فيها. فإذا تالق أحدهم في وصف ما يسمى (سحر الرسول) وجادلته بآيه من كتاب الله تبطل ما قال من خرافة وكذب لم يزدد إلا تمسكًا بموقف الجهل ورفض المنطق السليم فإذا سألته هل تؤيد قول الظالمين قال : لا. قل فلماذا تقول مثلهم فقد قال الله تعالي “إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلًا مسحورًا"

مسرحية خراتيت - يوجين يونسكو

مسرحية يوجين يونسكو العبثية الرائعة المثيرة. في كل عمل عبثي أبحث عن الفكرة ولا أبحث عن المنطق وتعد هذه المسرحية هي الأولى والمفضلة عندي من المسرح العبثي. تدور أحداث المسرحية حول (الخرتتة)وهو لفظ أخذته من المؤلف يعني به تحول الناس إلى خراتيت في حال وجود ظاهرة معينة جديدة وطارئة في المجتمع، في الأصل يرفضها الذوق السليم و في الغالب يتبعها العامة ثم تتسلل إلى الخاصة شيئًا فشيئًا حتى تصبح (الخرتتة) وضعًا طبيعيًا ويشعر غير المتحول أنه أصبح وحيدًا وقد تناول يونسكو التمسك بالمبدأ بامتياز في المشهد الأخير من المسرحية عندما قال البطل أنه أصبح الإنسان الوحيد في المكان. وأنه متمسك بذلك للنهاية ولن يستسلم

لماذا أستخدم نظام لينكس Linux