التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قيمة الوقت

لم يكن باستطاعتي تخيل كم الوقت المهدر في بلادنا إلا بعد التحاقي بتلك الوظيفة في الشركة شبه الحكومية، إنها مأساة يومية ومعاناة عندما أرى هذا الكم من الموظفين يضيعون أعمارًا تبني الأمم وتقيم الأوطان.
إن الثمان ساعات التي يقضيها الموظف في بلادنا لا تستفيد المؤسسة التي يعمل بها بأكثر من نصف ساعة في اليوم، هذا إن وجد عمل، ولا يستفيد بها لنفسه أكثر من نصف ساعة إن كان من قارئي الجرائد أو أقل من هذا الوقت إن تحدث في موضوع ذي جدوى.
ولأني مضطر أن أبقي بعض الوقت في هذه الوظيفة فقد اتخذت قرارات للحفاظ على الوقت من النزيف أولها تجنب التحدث مع بعض الأشخاص الذين لا يكفون عن الحديث إذا أتيحت لهم الفرصة،  ثانيًا ملء الفراغ إما بالقراءة أو بالتدريب على اللغات التي تعلمتها أو بالتعمق في التخصص وتجربة الجديد كلما أتيحت الفرصة.
"لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد" هذه الحكمة تعلمناها صغارًا ولكن يبدو أن وقعها هنا مختلف، فهم يقصدون هنا لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد طالما يمكنك تأجيله إلى بعد الغد. والغريب أنك إن بدوت محافظاً على الوقت تعجبوا من صنيعك وكأنك من كوكب آخر.
وأكثر ما يدهشني هو أن تجد من أفنى عمره في الفراغ ولا يترك لك المجال لتملأ عمرك بالفوائد. هذا هو لص الوقت الذي يجب عليك تعلم قول "لا" كبيرة في وجهه، تعلم أن توقفه في الوقت المناسب أو قبل الوقت المناسب. لأن هذا اللص لا قيمة للوقت عنده وقد فات أوان تعليمه قيمة الوقت

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا أستخدم نظام لينكس Linux

مسرحية خراتيت - يوجين يونسكو

مسرحية يوجين يونسكو العبثية الرائعة المثيرة. في كل عمل عبثي أبحث عن الفكرة ولا أبحث عن المنطق وتعد هذه المسرحية هي الأولى والمفضلة عندي من المسرح العبثي. تدور أحداث المسرحية حول (الخرتتة)وهو لفظ أخذته من المؤلف يعني به تحول الناس إلى خراتيت في حال وجود ظاهرة معينة جديدة وطارئة في المجتمع، في الأصل يرفضها الذوق السليم و في الغالب يتبعها العامة ثم تتسلل إلى الخاصة شيئًا فشيئًا حتى تصبح (الخرتتة) وضعًا طبيعيًا ويشعر غير المتحول أنه أصبح وحيدًا وقد تناول يونسكو التمسك بالمبدأ بامتياز في المشهد الأخير من المسرحية عندما قال البطل أنه أصبح الإنسان الوحيد في المكان. وأنه متمسك بذلك للنهاية ولن يستسلم

كين روبنسون ينقد التعليم الأمريكي

لربما يدهش القارئ العزيز عندما يشاهد السيدَ (كين روبنسون) في فيديو TED الذي قارب الستة ملايين مشاهد وهو ينتقد نظام التعليم الأمريكي انتقادًا لاذعًا واصفًا إياه بالسائر على الطريق الخطأ. لن أندب حظنا التعس بأسوأ نظام تعليم في العالم كله ولا سأطالب السيد (كين) بتقبيل يده من الجهتين شكرًا لله على النعمة التي يحظى بها هو وذويه. ولكن سأقدم حلًا وسطًا يجمع بين الجيد والرديء. نمتلك الآن مواقع تستطيع من خلالها الدراسة بالطريقة الأمريكية التي هي بالنسبة لنا تعتبر تعليمًا عبقريًا وإليكم قائمة بمثل هذه المواقع ١. khanacademy.com ٢. edx.org ٣.coursera.com ٤.duolingo.com ٥.udacity.com وباللغة العربية موقع ٦. edraak.org
وهذا الحل المؤقت لنتعلم كما يتعلم أولئك السائرون على الطريق الخطأ ولا عزاء للراكدين