التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابن نوح

كان نوح –عليه السلام-أحد أولي العزم من الرسل، لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، عمر طويل في الدعوة وما آمن معه إلا قليل. وهو نبي ذكر في التوراة والأناجيل وذكر تفصيلا في القرآن في سورة سميت باسمه –عليه السلام – في هذه السورة إعجازاً وهو عدد حروف السورة تساوي 950 حرفاً وهو العمر الذي لبت فيه نبي الله نوح في قومه
وما دعاني اليوم لأذكر نبي الله نوح هي ملاحظة تدعو للتأمل. ابن نوح، هذا العاق الذي خُلِد عقوقه في آيات تتلي إلي يوم الدين. ألم يكن رد كل قوم كل نبي عليه "إنا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون" ليستمروا علي اعتقادهم الضال. ألم يكن آباءهم هم قدوتهم ومثلهم. فلماذا لم يقل ابن نوح "إني وجدت أبي كذلك يفعل"؟؟
إنه الشخص الإمعة : يقول إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت. يزين الشيطان للإنسان اختياراته. فإن كان الشر في اتباع السابقون زين لنا العادات والتقاليد. وإن كان الشر في التفرق والشتات زين لنا الشيطان حرية الاختيار وحلاوة التمرد.

لا تكن كابن نوح .. تري الحق وتتركه. ولا تكن كمن ماتوا علي الكفر لأن هذا ما وجدوا عليه آباءهم

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عبث الإسرائيليات بالعقيدة

الأكثر استفزازًا من الذين يستخدمون الإسرائيليات هم أولئك المدافعون عنها بكل ما أوتوه من جهالة وبجاحة. حتى وإن كان المعنى يفسد العقيدة ويشكك الناس في صحة دينهم وإيمانهم. والعجيب أن المدافعين عن هذه النصوص المدسوسة لا يردعهم ذكر آية فاصلة قاسمة لا شك فيها. فإذا تالق أحدهم في وصف ما يسمى (سحر الرسول) وجادلته بآيه من كتاب الله تبطل ما قال من خرافة وكذب لم يزدد إلا تمسكًا بموقف الجهل ورفض المنطق السليم فإذا سألته هل تؤيد قول الظالمين قال : لا. قل فلماذا تقول مثلهم فقد قال الله تعالي “إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلًا مسحورًا"

مسرحية خراتيت - يوجين يونسكو

مسرحية يوجين يونسكو العبثية الرائعة المثيرة. في كل عمل عبثي أبحث عن الفكرة ولا أبحث عن المنطق وتعد هذه المسرحية هي الأولى والمفضلة عندي من المسرح العبثي. تدور أحداث المسرحية حول (الخرتتة)وهو لفظ أخذته من المؤلف يعني به تحول الناس إلى خراتيت في حال وجود ظاهرة معينة جديدة وطارئة في المجتمع، في الأصل يرفضها الذوق السليم و في الغالب يتبعها العامة ثم تتسلل إلى الخاصة شيئًا فشيئًا حتى تصبح (الخرتتة) وضعًا طبيعيًا ويشعر غير المتحول أنه أصبح وحيدًا وقد تناول يونسكو التمسك بالمبدأ بامتياز في المشهد الأخير من المسرحية عندما قال البطل أنه أصبح الإنسان الوحيد في المكان. وأنه متمسك بذلك للنهاية ولن يستسلم

لماذا أستخدم نظام لينكس Linux