السبت، 2 أبريل، 2016

ابن نوح

كان نوح –عليه السلام-أحد أولي العزم من الرسل، لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، عمر طويل في الدعوة وما آمن معه إلا قليل. وهو نبي ذكر في التوراة والأناجيل وذكر تفصيلا في القرآن في سورة سميت باسمه –عليه السلام – في هذه السورة إعجازاً وهو عدد حروف السورة تساوي 950 حرفاً وهو العمر الذي لبت فيه نبي الله نوح في قومه
وما دعاني اليوم لأذكر نبي الله نوح هي ملاحظة تدعو للتأمل. ابن نوح، هذا العاق الذي خُلِد عقوقه في آيات تتلي إلي يوم الدين. ألم يكن رد كل قوم كل نبي عليه "إنا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون" ليستمروا علي اعتقادهم الضال. ألم يكن آباءهم هم قدوتهم ومثلهم. فلماذا لم يقل ابن نوح "إني وجدت أبي كذلك يفعل"؟؟
إنه الشخص الإمعة : يقول إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت. يزين الشيطان للإنسان اختياراته. فإن كان الشر في اتباع السابقون زين لنا العادات والتقاليد. وإن كان الشر في التفرق والشتات زين لنا الشيطان حرية الاختيار وحلاوة التمرد.

لا تكن كابن نوح .. تري الحق وتتركه. ولا تكن كمن ماتوا علي الكفر لأن هذا ما وجدوا عليه آباءهم